كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

97

التشيع والتحول في العصر الصفوي

الفقهاء الإماميون مع نهاية العصر الصفوي - وبالذات ما يمكن تسميته « التشيع الإمامي البراني الأرثوذكسي » . ورغم أن التشيع الأرثوذكسي لم يدخل فراغا ثقافيا عندما دعي إلى إيران ، فإنه دخل ككائن مجهول . وكما يلاحظ مازوي iuoazzaM ، فإن التشيع كان مستغربا إلى درجة أن المؤرخ المشهور روملو اضطر إلى احتساب بعض التواريخ ليتيقن متى كانت المرة الأخيرة حين قرأ أو سمع عنه « 1 » . بناء عليه ، يمكن تعديل ترجيحات حسين نصر - المضلّلة دون عمد - لتصير كما يلي . أولا ، مع صحة كون الفقه والعقائد الإماميّين ( الأرثوذكسيين ) قد تطورا لقرون عدة قبل الصفويين ، فإن تطورهما كان نتيجة جهود العلماء العرب العاملين بأجمعهم خارج المجال الإيراني . ثانيا ، صحيح أن التصوف بكل أطيافه وتنويعاته ازدهر في إيران قبل الصفوية وكان كثير منه علويّ الهوى dilA - orp ، إلا أن هذا يجب ألّا يفسّر بأنه كان شيعيّ الهوى etiihS - orp بالمعنى الأرثوذكسي للكلمة . ثالثا ، كانت « الأنظمة السياسية الشيعية » التي يذكرها نصر ظواهر عابرة في معظم الأحيان ، كما كان تشيعها إما إسميا وإما هرطقيا . ما كان إذا حال الدين عامة ، والتشيع خاصة ، في إيران قبل الصفوية ؟ هذا ما سنجيب عنه الآن . مذهب الإمامية في إيران قبل الصفوية كانت أسس العقيدة والفقه الإماميين قد وضعت في منتصف القرن الخامس الهجري / الحادي عشر للميلاد ، وانطلاقا من حينها صار بالإمكان الكلام على « أرثوذكسية » ؛ كانت « الكتب الأربعة » للأحاديث

--> ( 1 ) . 2 . p , ) 2791 , nedabseiW ( sdivafaS eht fo snigirO ehT , iuoazzaM . M leahciM